يناير 16، 2013

" تـاء " : قرار .. !




 


و عندما امسى كل شيئ ضبابياً ؛ كانت هى فقط من تقف هناك
كانت تنتظر و تنظر عن كثب علها تكتشف خيطاً من نور يأتى من بعيد
وسط المجهول لم تتوقف الضحكات و لا الغمزات ولا اللمزات ولا الهمزات !
و لم تتوقف هى عن البكاء و الحزن و التوحد !
كانت ترى و لا ترى فالدرب اصبح معتماً ..
تسمع ولا تسمع فأصوات طنينهم عالية ..
 تتكلم و لا تتكلم فصوتها اخرسه الألم .
حتى اتى ذلك اليوم !
كان قد ارهقها الهروب من نظراتهم و احاديثهم الفارغة ؛ فقررت ان تواجه .
فقط اتخذت القرار ؛ كانت تحدث نفسها " لماذا اخاف و انكمش بداخلى .. ببساطة لانى قررت ذلك ! قررت ان اسمع لهم اكثر مما اسمع لنفسى و ان ارى بعيونهم فى حين انى اخترت لعيناى العمى و ان اتكلم بلسانهم و أُخرس لسانى بيدى ! انا من قررت ان اعيش كما يريدوننى و كما يروننى ! "
فى ظل كل ذلك اكتشفت انه ايضاً وبكل بساطة السعادة قرار ؛ و الحديث قرار ؛ السمع و البصر قرار حتى و ان كُنت اصم او ابكم او لا ترى !
الحياة قرار ؛ فقط عندما تتخذه ستبدأ باكتشاف ذلك الخيط من النور الذى تبحث عنه .
هم لم يرسموا حياتها من قبل و لم يكن يهمهم من الأصل .. فكل منهم غارق فى دوامة حياته ؛ و لكن و لأنها هى من كانت تظن انهم يتحكمون بها فكانت تسير على خطا تفكيرهم و ترى نفسها من خلال عيونهم !
و نست ان كل منا ينظر للآخرين من وجهة نظره !
نعم نحن نحكم على من حولنا و نتناسى انفسنا و ننظر لمن حولنا من خلالنا و نتناسى اننا لسنا سوى انفسنا و هم ليسوا سوى انفسهم !
فقط تتشابك خطوط حياتنا و تتقاطع مع بعضها البعض فتُكون تلك العلاقات بين البشر .
كان الحل اسهل مما توقعت او تخيلت بعيداً كل التعقيدات التى قد يبدو عليها ؛ فقط كان ينقصها الجرأة لتأخذ القرار و تنظر لنفسها بعيونها هى لا بأعينهم هم !